جواد على

11

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

لم يرد في أي كتاب من كتب الشيعة « 17 » . وإننا لنجد فيها أخطاء حتى بالنسبة للاسم ، فقد اعتبر السبكي أبا جعفر الطوسي في كتابه « طبقات » شافعيا ، وبعضهم اعتبر الشريف الرضي زيديا ، وما أشبه ذلك من الأخطاء « 18 » . لذلك يجب فحص المصادر بدقة ، فقد كان من السهل في ذلك الحين أن يقع عالم مرموق في مثل هذه الأخطاء والتحريفات . لقد آن الأوان أيضا لإعادة النظر في مفهوم « الشيعة » المستعمل عموما وتحديده . وهكذا يجب أن يبعد الراوندية أو أبو مسلمية ، الذين يعتقدون بإمامة العباس ، عم رسول اللّه ، فالشيعة إنما هم أولئك الناس ، الذين لا يؤمنون إلا بعلي بن أبي طالب وأعقابه « 19 » . وكذلك ينبغي أن يكون موقف المرء من الرزّامية ، وهي فرع من الراوندية ، والخرّمية والبابكية ، والسّنبادية والحلولية وغيرها . عندما يبحث المرء تعاليم هذه الفرق ، لا يجد أي أثر لعبادة علي وأعقابه ، وإنما يجد أسماء أخرى ، بحيث يكون من الخطأ نسبة هذه العقائد إلى جماعة الشيعة بصورة مطردة « 20 » .

--> ( 17 ) دائرة المعارف الإسلامية ، مقال الحلة ، وياقوت ، معجم البلدان ، ج 2 ، ص 322 . ( 18 ) آثار الشيعة ، ج 3 ، ص 52 . ( 19 ) فيما يتصل بتحديدات مفهوم الشيعة وتفسير التعاليم الشيعية ينظر كتب الشيعة ! ومن بينها خنداني النوبختي ، ص 50 ، ثم أصل الشيعة ، ص 71 ، وتبصرة العوام ، ص 424 ومواضع مختلفة ! وكتاب آثار الشيعة ، ويتكون في الأصل من 20 جزءا - طبع منه جزءان ، وهو يقدم معلومات عن المسائل المتصلة بهذا الميدان . ( 20 ) عن هذه الفرق المختلفة ينظر زيادة على دائرة المعارف الإسلامية : عن الرزامية ، الذين هم أيضا من أتباع العباس ، فرق الشيعة ، ص 21 : 14 ، مقالات ، ص 22 : 21 ، أنساب ، ورقة 251 ب ، الخطط ، ج 4 ، ص 177 ، خنداني النوبختي ، 256 ، وعن الخرمية ينظر الشهرستاني ، ص 113 و 132 ، فرق الشيعة ، ص 438 : 6 ، تبليس إبليس ، ص 109 ، و 112 ، أنساب ، ورقة 196 أ ، وعن البابكية ينظر خنداني النوبختي ، ص 251 و 254 ، وعن السنبادية ينظر خنداني النوبختي ، ص 258 .